السيد محسن الأمين

150

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

بما لا دلالة فيه مما لا يرضى به الصديق فان كون اللّه تعالى ثالث الاثنين لا يستدل به على فضل واحد من الاثنين فقد قال اللّه تعالى ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) إلى قوله وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) فهذا يشمل كل متناجين مهما كانت صفتهم وكون اللّه معهم لا يدل على فضيلتهم وقوله ان اللّه معنا دال على أنه لا يصل إليهما سوء من الذين قصدوهما وانما قصدهم الأصلي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا سواه فاللّه قد اخبر انه سيدفع الضرر منهم عن النبي ومن معه مهما كانت صفته وكون السكينة انزلها اللّه على الصديق غير ظاهر من اللفظ ان لم يظهر خلافه وهو اختصاصها بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكون الرسول غير محتاج إليها وانما احتاج إليها من ارتعد ينافيه قوله في مقام آخر ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) مما دل على أن النبي محتاج إلى انزال السكينة عليه وليس مقام ادعى إلى الخوف والاضطراب من مقام الغار فإذا احتاج إلى انزال السكينة عليه في غيره فهو فيه إليها أحوج وقوله وأيده اللّه ونبيه ينافيه افراد الضمير ولو أراد ذلك لقال وأيدهما وقوله لم يرها أحد من قريش غيره حاشية للقرآن الكريم ليست فيه . قال صفحة ( ز ن ) : والنبي وادع أمته في حجة الوداع وكانت الصحابة تسأله عن كل حال ثم لم يسأله أحد عمن يخلفه بعده لان الخليفة بعده كان معلوما عند كل أحد منهم . ( ونقول ) ان كانوا لم يسألوه فهو قد ابتدأهم وأخبرهم عمن يخلفه بعده يوم نزلت وانذر عشيرتك الأقربين ثم يوم الغدير ثم في مرض موته حين قال آتوني بدواة وكتف اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال بعضهم حسبنا كتاب ربنا وقال إنه يهجر قد غلبه المرض وهذا ينافي ان يكون الخليفة معلوما عند كل أحد أو يدل على أنه غير من يريدونه وإذا كان الخليفة معلوما عند كل أحد فما بال الاجتماع في سقيفة بني ساعدة وقول الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع الا عليا فيما رواه الطبري ثم قولهم منا أمير ومنكم أمير واحتجاج المهاجرين عليهم بأنهم عشيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقومه وكان يلزم ان يقولوا لهم ان الخليفة معلوم عند كل أحد واجتماع بني هاشم ومعهم الزبير في بيت فاطمة وضرب سيف الزبير بالحائط وكسره ونفي سعد إلى حوران . هذا يدل اما على